حسن بن زين الدين العاملي
533
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
الخمر ولحم الخنزير » ( 1 ) . قال والدي رحمه اللَّه : تعليل النهي في هذه الرواية بمباشرتهم للنجاسات يدلّ على عدم نجاسة ذواتهم إذ لو كانت نجسة لم يحسن التعليل بالنجاسة العرضيّة التي قد يتّفق وقد لا يتّفق ( 2 ) . ورواية العيص بن القاسم وطريقها يعدّ في الصحيح . قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهوديّ والنصرانيّ ؟ فقال : لا بأس إذا كان من طعامك . وسألته عن مؤاكلة المجوسي : فقال : إذا توضّأ فلا بأس » ( 3 ) . وهذه هي الرواية التي سبق نقلها في كلام المحقّق مستشهدا بها لما ذكره الشيخ في النهاية ( 4 ) . وحسنة الكاهلي ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسيّ أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : أمّا أنا فلا أدعوه ولا أُواكله فإنّي لأكره أن أُحرّم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم » ( 5 ) . ورواية زكريّا بن إبراهيم قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت : إنّي رجل من أهل الكتاب وإنّي أسلمت وبقي أهلي كلَّهم على النصرانيّة
--> ( 1 ) الكافي 6 : 264 ، كتاب الأطعمة ، باب طعام أهل الذمّة ، الحديث 9 . ( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 246 ، الطبعة الحجرية ، كتاب الصيد والذباحة . ( 3 ) الكافي 6 : 263 ، كتاب الأطعمة ، باب طعام أهل الذمة ، الحديث 3 ، والحديث هكذا : [ سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ؟ قال : إن كان من طعامك فتوضّأ فلا بأس به ] . ( 4 ) النهاية ونكتها 3 : 107 ، باب الأطعمة المحظورة . ( 5 ) الكافي 6 : 263 ، كتاب الأطعمة ، باب أحكام أهل الذمة ، الحديث 4 .